مرثيّة

بلا عنوان- فاتح المدرس / artslife.com.بلا عنوان- فاتح المدرس / artslife.com.
image_pdfimage_print

المنفى، مع دخول الثورة السورية عامها الخامس، يشكل أبرز عناوين السوريين. لا يستطيع السوري، اليوم، أن يفكر بنفسه دون منفى. لكل منا قصة وحكاية: البعض لم يغادر، إلا أنه يعيش منفاه في الداخل؛ والبعض غادر ولم يقبل المنفى؛ وآخرون قبلوا المنفى ولكنه لم يقبلهم. أصدقاؤنا وعائلاتنا تتوزع في جهات الأرض الأربع. يختلط الخارج والداخل والهوية والغربة والشرق والغرب والشمال والجنوب في قصص لا تني تكبر كل يوم. 

المنفى عنوان من لا عنوان له.

للمنفى وجوه متعددة ومعانٍ مختلفة، ولكننا سنركّز على الشخصي والخاص. لم تحقق الثورة أهدافها بعد، إلا أنها فتحت باب الكلام الذي كان موصداً في مملكة الصمت. نريد أن يسمع السوريون بعضهم بعضاً، وأن يتفكروا في أحوالهم وأشجانهم وآمالهم ومخاوفهم. 

الكلام يخفف عبء المنفى ويروّضه.

على مدى ثلاثة أشهر، نشرت «الجمهورية»، ضمن ملف من إعداد عُدي الزعبي، مقالاً أسبوعياً تضمن قصصاً شخصية وتأملات عن المنفى والغربة واللجوء والحنين. النص أدناه هو الأخير ضمن هذه السلسلة، والنصوص الأخرى هي: « ليس أقل من الموت بميليمتر واحد» لـ نائلة منصور؛ و«مذكرات الهروب من حضن الوطن» لـ أحمد إبراهيم؛ و«المنفى كحاجة لتأسيس الوطن/الفكرة» لـ سليم البيك؛ و« في الغربة والاغتراب» لـ رولا الركبي؛ و«أسد النمل والقطة الشامية» لـ جولان حاجي؛ و«سوف أزرع الفليفلة» لـ بكر صدقي؛ و«كرٌ وفر بين المنفى والوطن» لـ صادق عبد الرحمن؛ و«في تعاقب المنافي، ستحملنا الريح إلى الوطن» لـ محمد العطار؛ وعن «المنفى الذي ينهار» لـ زينب ترحيني؛ و«شتات.. فلا منفى ولا وطن»لـ عمر قدور؛ و«اسطنبول، الخيبة الأقرب» لـ شيرين الحايك؛ و«تحت خطّ الوطن» لـ راتب شعبو.

نود أن نعرف المنفى عن قرب، علّ المعرفة تنفي المنفى، أو، على الأقل، تخلخله.

*****

(1)

توفيت جدتي في دمشق في الأول من شباط 2015.

«بوست» على الفيس بوك أعلَمَني بوفاتها.

دُفِنَت جدتي صباح اليوم التالي. أُقيمَ الجناز بمن حضر. أنا وأخي وأختي وأبي وخالتي وزوجها وابنها الأكبر لم نستطع الحضور؛ أخوالي الاثنين وعائلاتهم وابن خالتي الأصغر وأمي تولوا أمور الدفن والعزاء.

من عائلتنا الصغيرة، أمي وحدها دفنت أمها وغادرت بعد أيام قليلة.

 

(2)

جدتي هي الأخيرة من أجدادي الأربعة. توفي زوجها -جدي- مبكراً في بداية الثمانينات؛ لا ذكريات لي عن جدي. بالمقابل، أذكر أن جدتي كانت دائماً حاضرة، على الرغم من أن الواقع يقول أنها غابت لسنتين أو ثلاث عن طفولتي المبكرة.

لم تكبر جدتي مذ كنت طفلاً؛ كبرتُ أنا وأمي.

لا تكبر الجدات في عيون أحفادهنّ.

 

(3)

كنتُ الحفيد المفضّل لجدتي، أو هذا ما اعتقدته. لا أقصد أنها كانت تفضّلني عندما كنا أطفالاً على بقية الأحفاد، ولكن منذ كبرتُ وأنا أزورها مرةً أو مرتين أسبوعياً. هكذا أصبحت المفضّل والمدلَّل. تُعِدُّ جدتي القهوة ونجلس على الشرفة لنثرثر ساعةً أو ساعتين وحدنا.

حكت لي جدتي عن طفولتها ومراهقتها وزواجها وأسفارها وعائلتها الكبيرة. الآن لا أتذكر إلا أجزاءَ مبعثرةً من قصصها المكررة والمفككة. تقفز جدتي من قصة إلى أخرى ولا أستطيع أن أقنعها بأن تتابع القصة الأولى التي بدأتها. مع اعتيادي على أسلوبها السردي توقفت عن مقاطعتها، أستمع لها وأنا أشرب قهوتي متأملاً ساحة شمدين، ويديها الأنيقتين.

احتفظت جدتي بأناقة حركات يديها الشابتين وهي في الثمانين.

 

(4)

ولدت جدتي لعائلة مسيحية حمصية ذات ثراءٍ معقول. لا نعلم بالضبط تاريخ ميلادها، إلا أننا نخمّن أنه في بداية الثلاينيات من القرن المنصرم. في ذكريات جدتي عن طفولتها، بيتٌ فسيح وكَرَمٌ أصيل وخيول عربية وأقبية ممتلئة بالطعام وعشرات الأطفال يلهون في ظل الأب. كانت جدتي شديدة الإعجاب بأمها التي توفيت منذ ما يقرب الخمس عشرة سنة وقد تجاوزت التسعين، تلك المرأة التي تتكلم الفرنسية وتتابع أخبار العائلة والجيران بتفاصيلها، والتي بقيت –بحسب جدتي- تجيد الخياطة والطبخ على الأصول إلى ما قبل وفاتها بأيام. لم أرَ هذه المرأة الأسطورية يوماً. عَرَضَت عليَّ جدتي مرةً أن أذهب إلى حمص لأراها. تذرّعتُ بأسبابٍ واهية.

لا أستطيع اليوم أن اتذكر ما هو الأمر فائق الأهمية الذي منعني من التعرف على والدة جدتي.

تزوجت جدتي وهي في السادسة عشرة تقريباً، وانتقلت إلى حماة مع جديَّ الحموي، ميشيل. كانت حماة مدينةً محافظة؛ هناك اضطرت لوضع الحجاب إن أرادت الذهاب إلى الأحياء المسلمة. بعد وقتٍ لم يَطُل، أحبَّت جدتي الناس في حماة لطيبتهم وكرمهم وصدقهم. لاحقاً، أخبرتني جدتي أنهم انتقلوا إلى دير الزور لسنوات، حيث ولدت أمي، «آخر العنقود». قالت جدتي أن دير الزور أكثرُ انفتاحاً من حماة، ولكنها بقيت تحنُّ إلى حمص.

لم ترتح جدتي حقاً إلى أن انتقلوا إلى دمشق؛ هنا وجدت روحُها مستقرَّها في حي الأكراد.

 

(5)

أحاول أن أسترجع بعض قصصها. تأخر الوقت، ولا أحد هنا من العائلة ليؤكد لي أن ما أتذكره يتطابق مع ما قصَّته علينا، أو، وهو أمرٌ يكاد يستحيل تأكيده، مع الواقع.

تقولُ جدتي أن أحد رؤساء الجمهورية السابقين في الستينات زارهم في منزلهم. تضحكُ جدتي على ارتباكها ذلك اليوم. أتى الرئيس وشرب القهوة في هذه الشرفة ذاتها. خافت جدتي منه ولم تتبادل معه الكلام؛ انتظرت في المطبخ. تقول أنها كان يجب أن تسأله عن زوجته وأولاده. أتى الجيران لاحقاً مستفسرين. اضطرت جدتي إلى تبهير الحدث الصغير: «أجل، كان مهيوباً. أجل، كان ذكياً. بالطبع، كان مميزاً. آه، زوجي كان مرتاحاً بالطبع. نعم، نعم، زوجي يعرف المسؤولين جيداً». تضيف بفخر، «ولكن جدك لم يكن من أولئك الذين يلاحقون المسؤولين. كان محترماً ويحبه الجميع». تسكت قليلاً وكأنها تستحضر طيفه، «الله يرحم جدك. يا ريت كان فيو يتعرف عليك يا عدي»، تصمت مطوّلاً وهي تتأمل سماء دمشق.

تقول جدتي أن أحد أبناء عمومتها ترك سوريا وهو في السابعة من عمره، «اضطررنا إلى تهريبه إلى أوروبا. أجل، كان يلعب مع المسلمين وتشاجروا. المسيحي سبَّ دين المسلم، المسلم جمع عائلته وأبناء حيِّه. كانوا يريدون أن يضربوا الفتى ضرباً مبرحاً. لم تهدأ القصة لاحقاً. أجل، سافر ولم يعد». تضحك جدتي، «معقول العالم شو عقلها صغير، حدا بيتخانق مع حدا ميشان الدين». أصبح الفتى جدّاً ويعيش حياةً هانئة.

تقول جدتي إن الفرنسيين كانوا يفتِّشون بيت جدها باحثين عن الأطفال لإرسالهم إلى المدارس. جدها رفض إرسال بناته. خبّأ الأب البنات في سقيفة. إحداهن نادت للجندي الفرنسي. أُخذت البنات للمدارس. الأب عاقب البنت بشدة، ولكنهن حصلن على التعليم في النهاية. تضحك جدتي مضيفةً، «شوف كيف كان الناس يفكروا. قال ما لازم البنات يتعلموا».

تقول جدتي إن السوريين كانوا يعلقون الشرشف الأبيض الملطخ بالأحمر على باب البيت ليلة الدخلة. تضحك بشدة وهي تتذكر شيئاً لم تقله لي، «شو بشعة هالعادة. منيح بطلوها». تعود للضحك بقوة، أضحك أنا دون أن أفهم شيئاً مما تقوله عن الناس والخجل والعائلة والجيران، «منيح يلي بطلوها. ولي شو كانت بتخجّل الصبايا».

 

(6)

حلمت جدتي بأنني أزورها في الفصح، كانت دائماً تقبِّلني في الأعياد مرددةً أدعيةً مسيحية لم أكن يوماً قادراً على فكِّ طلاسمها. تضحك وهي تخبرني أنني أكلت صينية الكبّة وحدي، رافضاً أن أشاركها مع أحد من العائلة.

«اشتقتلك يا عدي، والله اشتقتلك كتير».

أسمع خالي هامساً بشيء ما.

تصمت جدتي مرتبكةً.

تهمس، «ما رح ترجع لشوفك؟».

«انشالله، انشالله قريباً يا تيتا».

 

(7)

أقولُ لجدتي في أحد الأعياد أنني لا أؤمن بقيامة يسوع؛ تضحك بصفاء.

«مو مشكلة يا عدي بشو بتآمن، المهم تكون منيح مع الناس».

 

(8)

استشهدت ابنة خالي بقذيفة هاون عشوائية آتية من الغوطة، متزوجةٌ حديثاً لم تبلغ الثلاثين بعد.

كلَّمتُ خالي مرتاعاً، «مرحبا خال. أنا عدي».

«مين؟ ما عمبسمعك».

أكرِّر بصوتٍ ميت، «عدي خال. عدي».

«أيه، أهلين عدي».

نصمت كلانا.

«العمر ألك خال».

انفجرَ خالي صارخاً، «هي الحرية تبعكون يا عدي. هي الحرية يلي بدك ياها أنت ورفقاتك. هي الحرية، ما؟ هي الحرية؟».

صمتَ خالي باكياً متفجّعاً.

ختمَ برقةٍ حادةٍ كنصل السكين، «دير بالك على حالك يا عدي. دير بالك على حالك. الله يحميك. الله يحميكون كلكون. دير بالك على حالك. الله يحميك. دير بالك على حالك ميشان الله…».

في اليوم التالي اتصلتُ بجدتي.

أنهت المكالمة بعد دقيقتين.

لم تجد ما يقال.

 

(9)

لم تغادر جدتي سوريا قط، على ما أعرف.

 

ساحة شمدين بدمشق / موقع نسيم الشام.

ساحة شمدين بدمشق / موقع نسيم الشام.

(10)

في عيد الميلاد وفي الفصح، تشربُ جدتي كأس عرقٍ صغير، وتضع بعض المكياج  الحمرة الغامقة. تحتفي جدتي بأبنائها وأحفادها بأطايب الطعام. على مدى عقودٍ كانت ترسل لنا المونة التي تصنعها بنفسها، تحديداً المربى والمكدوس.

كانت تصبغ شعرها دائماً، وتستقبل ضيوفها بكامل أناقتها مهما اشتد مرضها.

أحبَّت جدتي الحياة ما استطاعت إليها سبيلاً.

 

(11)

تزوج أبي من أمي «خطيفة».

قاطعها الأهل لمدة سنتين أو ثلاث، قبل أن يستقبلوها بالترحاب مع زوجها وأبنائها.

سألتُ أمي ما الذي فعلته جدتي في هذه السنين.

قالت أنها يوماً تلقّت اتصالاً هاتفياً، لم يقل المتصل شيئاً.

أحست أمي أن المتصلة جدتي؛ بكت أمي وهي تقول لأمها أنها عرفتها.

سمعت أمي بكاء أمها على الطرف الآخر.

لمدة سنتين أو يزيد، كانت أمي تبكي وأمها بصمتٍ على الهاتف.

 

(12)

غادرتُ دمشق دون أن أودّعها، مؤملاً زيارة قريبة.كنت أخشى – و تخشى- أن تموت قبل ان أراها.

عرف كلانا أنني لن أراها مرةً أخرى.

لم أكن أريد من الوحدة الوطنية أكثر من زيارة جدتي في الفصح: بيننا أربع سنوات من الحرب، وتعويذة المنفى معلقةٌ فوق رأسي، وابتسامتها التي تداوي جروح يسوع على الصليب.

 

(13)

كبرت جدتي في منفاي فجأةً؛ انتظرت كل هذا الزمن لتكبر من وراء ظهري. لم تكن لتهرم هكذا لو بقيت في دمشق معها.

عادت أمي إلى دمشق كي تودّعها. لم أكلمها مع اشتداد مرضها؛ انشغلت بالكتابة والدكتوراة وأمور الحياة اليومية.

ربما لم أصدّق أنها سترحل حقاً.

يقول أبي أن الموت دائماً يأتي فجأةً. لا يصدّق أهل المريض أنه سيموت مهما اشتد مرضه، ، يفجؤهم الموت كأنهم لم يفكروا به أبداً.

«يمكن هيك طبيعة الناس يا بابا، بيجن الواحد إزا صدّق أنو أبو أو أمو أو حبايبو رح يموتوا. بينسى القصة لحتى يجي الموت. يلا، صبّر حالك وحاكي أمك».

ماتت جدتي فجأةً، كما يموت جميع الناس.

 

(14)

مثل اسبينوزا وابن عربي، آمنت جدتي بوحدة الوجود.

ترى جدتي أرواحاً شبه بشرية في كل الحيوانات. تُحِبُّ الأرانب والقطط والكلاب والخيول والسلاحف. تطعم الحمام كل يوم على شرفتها. تتحدث إلى النباتات واحدةً واحدة، تخبرها بقصصها مع اشتداد وحدتها. تطعم السلحفاة وتقول أنها تتفهّم بُطأها وضجرها. تطلب من الحمامات والعصافير أن يسلِّمن على جدّي.

عاشت جدتي مع قطتها «سوزي» ثماني عشرة سنة تقريباً. كانت سوزي صديقتها المفضّلة، ولها كرسيها الخاص في غرفة الجلوس. تقف سوزي أمام كرسيها عندما يحتله الغرباء. غالباً ما اضطرت جدتي أن تشرح للضيوف أن هذا كرسي القطة. كانت القطة تتودد لمن ترتاح له جدتي وتهاجم من يخاصمها.

عندما توفيت سوزي، عزينا جدتي التي بقيت تلهج باسم قطتها زمناً طويلاً.

 

(15)

غادرتُ دمشق في الأول من آب 2011. بعد ذلك كلمت جدتي مراراً في الأعياد، وعندما أشتاقها. كان صوتها يسوء مع الوقت، شيءٌ من الحزن والمرارة يحمله الصوت.

لم تفهم جدتي ما الذي حدث في بلدها. الجيران الأكراد يتظاهرون باستمرار، والأمن يقتحم الحي كل أسبوع؛ فيهم المعتقل والشهيد والهارب. تشرَّد أهلها الحماصنة وتوزعوا بين دمشق وحلب وبيروت ودبي، وفي الغرب أيضاً: منهم المعتقل والمخبِر والصامت والحائر والمتعاطف والخائف والغاضب. يخبرها التلفاز عن مجازر طائفية في حمص وغيرها من المدن السورية. بيتها شبه خاوٍ، ومن بقي في الوطن يعادل من أصبح في المنافي: توزّع أبناؤها وأحفادها في جهات الأرض الأربع، وبعضهم لا يكلم البعض الآخر. تعيش أيامها الأخيرة مع ذكرياتٍ تختلط بحاضرٍ يبتلع تدريجياً كل ما تعرفه عن هذا الوطن الحزين، لتصبح غريبةً في منفى.

أنهت جدتي حياتها وهي في حيرة من أمرها؛ ألم يكن للثمانين حولاً الذين عاشتهم معنىً تطمئن إليه قبل رحيلها؟

 

(16)

مع اشتداد الأزمة الاقتصادية في الثمانينات، كانت جدتي تخيط بعض الأقمشة الشرقية التي تزين الطاولات وغرف الجلوس، وتبيعها سراً كي تساهم في مصروف البيت.

 

(17)

في أحد أيام الربيع كنت أجلس على شرفة جدتي ممازحاً إياها كالعادة في أمور الريجيم؛ تأكل جدتي الموالح طوال اليوم، وتعاني من السمنة.

كانت تسقي نباتاتها وتكلِّمها وتكلِّمني معاً. تسألني إن كنت أتابع المسلسلات التلفزيونية، أقول إنني لا أشاهد التلفزيون؛ تأسفُ لذلك، المسلسل الجديد لجمال سليمان رائع.

الساعة التاسعة والنصف صباحاً.

عند دخولي ضَبَطتُ جدتي متلبّسةً وهي تضع ركوة القهوة مع فنجانين، سألتها لمن الفنجان الثاني الذي جلبته قبل دخولي.

ابتسمتْ بخفر.

قالت أمي إن جدتي تشرب القهوة كل صباح مع طيف جدي، بالرغم من مرور عشرين عاماً على وفاته.

«لجدو القهوة؟»

أشرقَ وجه جدتي بشبابٍ خالد، كما في صورتها بالأبيض والأسود من خمسينات القرن الماضي.

للحظاتٍ رأيت طيف جدي يبتسم لي، ثم يتأملُ زوجته بشغف.

ذهبتْ جدتي إلى المطبخ ضاحكةً.

بقيتُ وحدي على الشرفة أتأمل دمشق الحب والحنين، دمشق الحرائق؛ دمشق التي، ربما، لن أعود إليها.

image_pdfimage_print
The following two tabs change content below.
عدي الزعبي

عدي الزعبي

قاص وصحفي سوري. صدر له: "الصمت"، مجموعة قصصية، منشورات المتوسط-ميلانو، 2015. "ما الذي أؤمن به؟ "، تأليف :برتراند راسل، ترجمة: عدي الزعبي، دار ممدوح عدوان للنشر بالتعاون مع مجموعة الجمهورية، 2015.
عدي الزعبي

آخر مقالات عدي الزعبي (استعراض الكل)