أوروبا وأزمة اللاجئين: بين التضخيم الإعلامي والحقائق المُغفلة

لاجئون سوريون في مخيم قرب العاصمة البلغارية (2013)/ Nikolay Doychinov- AFPلاجئون سوريون في مخيم قرب العاصمة البلغارية (2013)/ Nikolay Doychinov- AFP
image_pdfimage_print

«الأجانب خارجاً»،  يكتبُ بعض اليمينيين المتطرفين على جدران المخيم الذي تعرض لاعتداءٍ بالحجارة والمفرقعات في مدينة هيداناو خلال شهر آب المنصرم، وهو واحدٌ من مجموعة اعتداءاتٍ مماثلة حصلت في الشهرين الأخيرين.

تُعيدنا الجملة إلى عبارةِ المعتدين في صيف 1992، وتحديداً بين 22 و24 آب، على مخيم عبّاد الشمس (زونينبلومن) في مدينة روستوك في ولاية مكلنبورغ فوربومرن الألمانية، كما يعرضها لنا فيلم «نحن يافعون نحن أقوياء» لمخرجه الأفغاني الألماني برهان قرباني، الذي أطلقهُ مطلع عام 2015.

يَرصد الفيلم أحداثَ الشغب التي قادَها يافعون، وتورط بها مئاتٌ من الجناح اليميني الألماني المتطرف وسط تصفيق ما يقارب ثلاثة آلاف شخصٍ من الأحياء المجاورة، ما أسفرَ عن حرق مخيمٍ لطالبي اللجوء معظمهم من الغجر والفيتناميين، في حدث صُنِّفَ الأعنفَ بحق الأجانب بعد الحرب في ألمانيا.

هذه الأحداث التي وقعت منذ قرابة 25 عاماً لا تبدو اليوم تاريخيةً بالفعل، بل إنها تقرع جرس الإنذار، فبحسب صحيفة برلين زايتونغ وفي عددها الصادر في 7 أيلول الجاري فإن «واحداً من أربعة برلينيين لديهم مشكلة ضد الأجانب، وعلى الألمان أن يدافعوا عن ثقافتهم». كما أشارت الصحيفة إلى أن 7% من المتجاوبين مع الاستطلاع قد يقومون بفعلٍ جدي ضد المخيمات في مناطقهم.

وبالفعل، فقد عرف هذا العام أكثر من حادث اعتداء على المخيمات، واعتبر بعض المحللين أنَّ هذه الاعتداءات «مدعومة» أو «مفلوتة اليد» من قبلِ بعض الأحزاب اليمينية الموجودة في السلطة نفسها، كما سجَّلت الشرطة الألمانية أكثر من 336 اعتداءً على اللاجئين خلال 2015 حتى الآن.

أمَّا في فرنسا، يُظهِرُ استطلاعٌ للرأي  شمل 1000 فرنسي، أن 55% منهم غير مُرحبين بتخفيف القيود على قبول اللاجئين وتقديم التسهيلات لهم، بل حتى إنهم يعتقدون أن دور فرنسا قد يكون أجدى من خلال التدخل العسكري في سوريا.

لا تُنبئ الأوضاع الراهنة بمرور قضية اللاجئين في أوروبا بهدوءٍ وسلام، حتى أن هناك شكوكاً حقيقية حول ما قد تؤول إليه الأمور على الصعيد الشعبي. فمع مراقبة الإعلام الغربي الذي استنفر لتغطية الحدث بشكل كامل، تراه يقدم أوروبا بصورة الضحية، وتجنح  معظم الصحافة في معالجتها إلى طرح تساؤلاتٍ حول مستقبل أوروبا ومآلاتها الاقتصادية والمسؤوليات السياسية والدولية لحلّ هذا الجانب من الأزمة المتعلق باللاجئين، وذلك قبل طرح التساؤل الإنساني المطلوب بالفعل لتقديم حلولٍ جذرية، وإن اختلفت طرق المعالجة بين صحفٍ يمينية أو يسارية أو معتدلة.

UNHCR

UNHCR

فإنها إما تتساءل عن الواقع الاقتصادي، وكيفية توفير أوروبا للأموال، وإذا ما كان عليها تخفيض قيمة المساعدات أو رفعها، ولماذا على دافعِ الضرائب أن يكون ضحيةً لهذا الوضع. أو نراها تتساءل (وهو أمرٌ أشد وضوحاً في الصحافة اليمينية) عمَّا قد يشكله الوافدون الجدد من عبءٍ يتجاوز الاقتصاد نحو الثقافة، وبالأخص بسبب الخلفية المسلمة التي يأتي منها معظم المهاجرين، فترفع مستوى الإسلاموفوبيا الأوروبية بشكلٍ مثيرٍ للقلق، وتدقُّ ناقوس داعش والقاعدة لتزيد الرعب لدى المتلقين، الأمر الذي لم يُخفِهِ بعض السياسيين، مثل رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان، الذي اعتبر المهاجرين مصدر تهديدٍ لقيم أوروبا المسيحية، أو حتى ماري لوبان زعيمة الحزب الفرنسي اليميني المتطرف، التي طالبت بإغلاق الحدود الفرنسية الألمانية لمنع وصول أي لاجئٍ إلى فرنسا، بالإضافة إلى رؤساء بلدياتٍ في أوروبا، وبعض الدول التي أعلنت جهاراً أنها لا تريد استقبال المسلمين، حتى وصل الأمر بالأمم المتحدة إلى التدخل والتصريح بأنه لا يجوز التفريق بين اللاجئين على أساسِ الدين.

تُحاكي وقائعُ الأزمة اليوم، وآلياتُ التعاطي معها، أسلوبَ التعاطي مع المسألة اليهودية في أوروبا طوال قرنين من الزمن، من خلال فلسفة التساؤل اليهودي، والضخ الذي كان معمولاً به بين الصحافة والأوساط النخبوية من كتابٍ ومفكرين واقتصاديين وسياسيين، حيث كان التركيز يتقاطع مع الطروحات عينها التي تتناقلها وسائل الإعلام اليوم بالنسبة للمخاوف الأوروبية، هل يهدِّدُ هؤلاء ثقافتنا؟ هل يستطيعون الاندماج مع المجتمع الأوروبي؟، هل يشكلون خطراً علينا؟.. إلخ، إلى أن ظهرت النازية حاملةً معها «الإجابة».

ولا تعني المقارنةُ أن نصلَ بالتشاؤمِ إلى مكانٍ نعتقد فيه بتكرار مثل هذه السوية من العنف، إلا أن خطابَ الكراهية والتعامل الأوروبي التاريخي مع المسألة اليهودية إن استمرَ مدة قرنين من الزمن في ذلك العصر، فهو يعادلُ بالسرعة اليوم أشهراً أو سنواتٍ قليلة من الضخِّ الإعلامي والسياسي لينتهي المطاف بأمورٍ تراجيدية، وإن اقتصر الأمر على صعيد الأفراد، فالعنف لا يتطلب أغلبيةً حتى يضع بَصمَته.

مع مراقبة ردود الفعل الشعبية سواءاً على المقالات أو على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهرُ خطاب الكراهية جلّياً، وترتفع الأصوات لصالحِ الجناح اليميني، وإن ترافق الأمر مع حملاتٍ مضادة، مثل حملة الترحيب باللاجئين refugeewelcome# التي انتشرت في كافة أنحاء أوروبا، وترافقت مع مظاهراتٍ في عدد من المدن الكبرى. حتى إن بعض الصحف الدولية الهامَّة مثل الإندبندنت تبنَّت الحملة، وخصَّصت لها جانباً من صفحاتها لنشرها والمشاركة بها، حيث قام 430 ألف بريطاني بتوقيع عريضةٍ تطالبُ الحكومة البريطانية باستقبالِ المزيد من اللاجئين، مقابل 110 آلاف وقَّعوا عريضةً مناوئة تطالبُ الحكومة بإيقاف موجات الهجرة وإغلاق الحدود.

ومع ذلك تبقى المواقف الشعبية في دول الغرب الأوروبي هذه، أقلَّ عدوانيةً من نظيرتها في دولِ أوروبا الشرقية، مثل هنغاريا والتشيك واليونان وغيرها.

***

لكن هل تُشكِّل أوروبا الوجهة الأولى للاجئين في العالم؟ وهل تحتمل العبء الأكبر بالفعل كما يقدمها لنا الإعلام؟ 

لا شكَّ أن الأرقام الوافدة إلى أوروبا كبيرةٌ بالفعل، لا وبل قد تكون صادمة، حيث قالَ أدريان إدوارد الناطق باسم مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة من جنيف في 18 أيلول الجاري، إن أكثر من 442440 لاجئٍ ومهاجر قد قطعوا المتوسط هذا العام، يصلُ منهم يومياً إلى الجزر اليونانية 4000 لاجئ، في حين تم توثيق وفاة 2921 شخصٍ حتى الآن.

إلا أن هذه الأرقام لا تعني أن أوروبا هي المضيف الأول، فالأزمة أخذت صداها الدولي بهذا الشكل الكبير بعد وصول جموع اللاجئين إلى الشواطئ الأوروبية، ولكن ماذا عمَّا سبق؟ وهل كان العالم لا يعيشُ أزمة لاجئين حقيقية من قبل؟ أم أنه بدأ الآن يلتفت إلى الكارثة بدهشةٍ ساذجة؟

UNHCR

UNHCR

إذا قمنا بقراءة الأرقام التي تُظهرها لنا الأمم المتحدة من خلال منشورها السنوي حول أوضاع الحرب واللاجئين في العالم لعام 2014، فإننا سنرى بأن أعداد المهجَّرين عن منازلهم في العام الفائت وحده وصل 13.9 مليون، بمعدل 42500 يتم تهجيرهم يومياً، ليصل المجموع الكلي لعدد المهجرّين قسرياً حول العالم إلى 59.9 مليون، منهم 51% دون سن الثامنة عشر، و38.2 مليون نازح داخلياً، والمفارقة التي يقدمها لنا المنشور تكمن في أن 86% من هؤلاء الأشخاص تستضيفهم دولٌ نامية.

حيث تستضيف ستة دولٍ فقط ما يقارب 46% من مجموع اللاجئين الكلي في العالم، وهي على الترتيب، تركيا التي تستضيف 1.59 مليون لاجئٍ مسجل، الباكستان التي تستضيف 1.51 مليون، من ثم لبنان مستضيفاً 1.15 مليون، فإيران وأثيوبيا والأردن.

 

هل الأوروبيون مُهدَّدون ثقافياً بالفعل؟

تُظهِرُ الكوتا المُقترحة من الاتحاد الأوروبي، والتي تدفعها ألمانيا إلى حيز التنفيذ، ضرورةَ توزيع اللاجئين الوافدين إليها بين دول الاتحاد، لتكون ألمانيا الأكثر استيعاباً  تليها فرنسا، لكن الأرقام تستطيعُ أن تُجيب بشكلٍ وافٍ على الخطاب الخائف في أوروبا من اضمحلال الهوية الأوروبية أمام زيادة عدد القادمين، ففي ألمانيا سيكون عدد اللاجئين بنسبة 80 شخصاً من كل مليون، وفي فرنسا 64 شخصاً لكل مليون، مقابل أنه في لبنان وحده يُشكِّل اللاجئون 232 شخصاً من كل ألف شخصٍ في لبنان.

وبناءً على ما سبق، أعلنَ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأن بلاده ستستقبل 24000 لاجئٍ سوري على مدة عامين، في حين أعلنَ رئيس الوزراء البريطاني نية بلاده استقبال 20 ألفاً من السوريين حتى عام 2020، في حين عرضت الولايات المتحدة وأستراليا أخذ حصةٍ من اللاجئين، وإن كانت حصةً ضئيلة.

كما أن أرقاماً واقعية تردُّ على مخاوف الهوية، فحتى  اللحظة لم يبلغ عدد الأجانب بشكلٍ عام في ألمانيا نسبةً تتجاوز 9.1% من السكان، 3.4% منهم أوروبيون من الاتحاد، ما يضع ألمانيا في المرتبة 11 بين الدول الأوروبية بالنسبة لوجود الأجانب فيها. في حين تأتي بريطانيا في المرتبة 15 مع نسبة 7.6% من السكان، 3.9% منهم من خارج الاتحاد الأوروبي، كذلك الأمر بالنسبة لفرنسا وحتى السويد اللتان تأتيان ضمن مراتبَ لاحقة.

أمَّا من الناحية الاقتصادية، يطرحُ الأوروبيون في مواقعِ التواصل الاجتماعي، وفي وسائل الإعلام، تَخوّفهم الاقتصادي وقلقهم مما قد يشكله مجيء اللاجئين أو المهاجرين كما يطيب لهم تسميتهم، مع التذمر الدائم من أن هذه الأموال تذهب من جيوب دافعي الضرائب.

وبالنظر إلى الأرقام مرةً أخرى، سنجدُ أن الاتحاد الأوروبي كان يُنفِقُ على إبعاد المهاجرين واللاجئين عن أراضيه أرقاماً مذهلة، حيث أنفقَ ما بين عام 2000 إلى 2014 أكثر من 13 مليار يورو، منها 11.3 مليار لتسفيرِ طالبي اللجوء الذين تم رفض طلباتهم، حيث تَبلُغ تكلفة الشخص الواحد 4000 يورو، في حين تم إنفاقُ حوالي 1.6 مليار يورو لتعزيز الحراسة على حدود الاتحاد، وذلك بحسب إحصائيات الاتحاد الأوروبي.

UNHCR

UNHCR

لكن في الواقع، من الممكن النظر إلى الوافدين الجدد على أنهم يشكلون فرصةً استثماريةً جيدة للقارة العجوز التي تفوق نسبة عددُ الوفيات فيها عددَ الولادات، حيث من المتوقع أن ينخفض عدد سكان ألمانيا حوالي 6 ملايين شخص مع حلول عام 2030، في حين يتم رفع سن التقاعد في أكثر من دولة أوروبية لعدم وجود أيدٍ عاملة شابة تقوم بالتعويض. إلا أن بعض التقارير تشير إلى أن المهاجرين الذين استطاعوا دخول سوق العمل خلال السنوات الخمس الأخيرة، وصلَ عددهم إلى 1.5 مليون مهاجر في ألمانيا وحدها، وهو ما قد يُلقي الضوء على النظرة القاصرة لدى كثيرٍ من الأوروبيين المناهضين للأجانب، بالنظر إليهم على أنهم يشكلون عالةً اقتصادية على البلاد، فمعظم اللاجئين يحملون كفاءاتٍ على اختلافها، سواءَ كانت علميةً أم يدويةً وحِرَفية، مما يجعلهم مؤهلين بعد الحصول على إذن العمل وتعلُّم اللغة لدخول سوق العمل بدورهم، والمساهمة في دفع الضرائب.

دون أن نغفل الحقيقة الأساسية، بأن البلاد التي استنفرت بالفعل، واعتُبِرَت أنها تمرُّ بأكبر أزمة معاصرة، هي البلدانُ التي تتربع على عرشِ أعلى اقتصاديات العالم، متمتعةً بعائداتٍ مخيفة من صناعة السلاح وتصديره، من بعد الولايات المتحدة وروسيا، حيث تتنافس كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا على المرتبة الثالثة، والتي يبدو أنها ستصبح في يد ألمانيا بشكلٍ شبه حتمي.

ولكن أليس هذا دليلاً على أن صناعة الحرب ما زالت أجدى من صناعة السلم؟ وأن العائدات القادمة من تصدير السلاح إلى دول العالم الثالث ودول النزاع، والمصالحَ المُستفَادِ منها في ظلِّ الأوضاع الراهنة، تبقى أكبرَ من تكلفة الإنفاق على اللاجئين؟

وبالحديث عن التعاطي السياسي حول اللاجئين، ومحاولات التأويل السياسي (للأزمة)، سنلاحظُ أن العالم لم يتداول القضية السورية بهذه الكثافة منذ وقتٍ طويل، وكأن عبور السوريين للمتوسط، أحضر الحكايات التي لم يُعطِها الغرب آذاناً طوال السنوات الأربع الأخيرة، بالرغم من كل الحملات والتغطيات الإعلامية.

من الملاحظ أن الأحداث تسارعت إلى حدٍّ ما، وإن كان على صعيد التحالفات السياسية، إلا أنها تسقطُ دوماً في فجوة حصر الواقع السوري بين داعش والأسد، وبالتالي تفضيلِ الغرب للأسد، وهذا ما نراه إعلامياً من خلال المقالات والتحليلات الكثيفة حول هرب السوريين من داعش (وإنَّ هربَ جزءٍ لا بأس به منهم من داعش بالفعل)، وإغفالِ المُسبِّب الأول للحرب في سوريا، وهو نظامُ الأسد.

AFP

AFP

ولا نعلمُ إن كانت التحركات السياسية التي نشهدها اليوم جديةً بالفعل، أم أنها محاولةٌ من الزعماء الأوروبيين والغرب لامتصاص الرأي العام، إلا أن التقاربات لم تعد أمريكية روسيةً فحسب، بل ألمانيةً روسية بحسب التصريحات الأخيرة للخارجية الألمانية التي رحبَّت بدخول روسيا الحرب على داعش، حتى أن اللهجة الأوروبية السائدة بدأت بالتغير تجاه الأسد وبقائه، وإن كان الفرنسيون ما زالوا الأكثر تشدداً في الأمر حتى اللحظة. إلا أن الخطورة تكمن عند القضاء على داعش، والإبقاء على الأسد، بإعلان سوريا دولةً آمنة من الأمم المتحدة، وبالتالي إعادة اللاجئين إليها، ليعيشوا مُجبَرين في ظلِّ الأسد من جديد، ويواجهوا مصيرهم المجهول.

سواءَ كان ما ذكرناه عن التحركات السياسية الأخيرة صحيحاً أم لا، إلا أنه يبقى قاصراً وشكلياً في جميع الأحوال، حيث أن أزمة اللاجئين ليست القضية بحدّ ذاتها، بل هي إحدى أصداء القضية، والتصدي لأصداء القضايا ليس حلّاً على الإطلاق، ولن يغير عددُ اللاجئين من المعادلات السياسية التي تحافظ على الشرق الأوسط وأفريقيا بهذه الفوضى والعبث، فمن اللاجئين حول العالم يوجد 5.1 مليون فلسطيني، 3.8 مليون سوري، 2.5 مليون أفغاني، وأكثر من مليون ونصف صومالي. وهذا إن دلَّ على شيء، فهو يدلُّ على فشل دول العالم المتحضر، وفشل الأمم المتحدة التي قامت في يومٍ من الأيام في محاولةٍ لإرساء السلام في العالم، وربما يدلُّ على ضرورةِ إيجاد نظامٍ عالميٍ جديد يعيد للإنسانية كرامتها، ولكنها ما زالت تحرث في الماء.

image_pdfimage_print