تاريخ

في ظل تراجع الحدث السياسي والميداني في السنوات الأخيرة، وتراجع التسييس الثوري المرافق له، يكشف الحاضر السوري غياب المسألة الوطنية السورية وانحباسها في إطار «النجاة». وبين أخبار محلية متفرّقة بين عدة سوريّات محتلّة، وأخبار مفرطة التمركز حول السلطة في دمشق، وشتات آخذ في الانتشار، تكون قراءة التاريخ الوطني وطرح سؤال «كيف وصلنا إلى الآن وهنا» مسألة سياسية بامتياز.

من خلال البطاقات والمقالات، نسعى في قسم تاريخ إلى تجاوز الصيغة الوحدوية المفروضة على تاريخنا، والتي درسناها في المناهج البعثية أو سمعناها من أقاربنا ومعلّمينا بعيداً عن عيون المخابرات. نحاول الإضاءة على لحظات فارقة في التاريخ السوري الحديث، على نخبوية التجربة الليبرالية القصيرة، وشعبية المسيرة السلطوية في بدايتها، على جذور التنازع الأهلي والفكري، وعلى شخصيات وعلامات ثقافية بارزة شكلت وعي السوريين بأنفسهم كشعب يسعى لأن يكون واحداً.

وفي كل الأحوال، لا ننسى أن سوريا جزء من العالم الذي ينتشر فيه السوريون، وأنه لا يمكن فصل المحلي عن الكوني في أي نقاش تحرري جدي.



تابعوا الجمهورية على وسائل التواصل الاجتماعي