بعد عشرين يوماً على عمليته الجراحية الناجحة، عاد والقيحُ يملأ بطنه. حاول الطبيب استدراك الأمر، فتحَ الجرحَ من جديد، غسل المنطقة ونظّفها، وبدأ علاجه مستخدماً الصادّات الحيوية الأقوى، إلّا أنه لم يستجب للعلاج. يؤكد الطبيب خالد الصالح (فضّل استخدام اسم مستعار لأسباب أمنية) أنّ مريضه ليس الوحيد الذي عاد بإنتاناتٍ حادة بعد إجراء عملٍ جراحي في إحدى مستشفيات دمشق الحكومية، وليس الأخير الذي لن يستجيب للمضادات الحيوية.

ارتبطت بالإنتانات 11 مليون وفاة في جميع أنحاء العالم عام 2017، وهو ما يمثّل نحو 20 بالمئة من إجمالي الوفيات حول العالم. يُعرَّف الإنتان وفقاً لمنظمة الصحة العالمية بأنه حالةٌ خطيرة تحدث عندما يكون لدى الجهاز المناعي في الجسم استجابة شديدة للعدوى، ليُسبّب ردُّ فعل الجسم ضرراً لأنسجته وأعضائه. ويُعتبر حدوث العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية أحد أكثر أنواع الأحداث الضارة تواتراً أثناء تقديم الرعاية، وتؤثر سنوياً على مئات الملايين من المرضى حول العالم.

يُسبب الإنتان حالة وفاة من كل خمس وفيات حول العالم، وبحسب التقرير الأول لمنظمة الصحة العالمية عن الإنتان، فإنّ 49 بالمئة من المصابين بالإنتان في وحدات العناية المركزة اكتسبوا العدوى من المشافي. يحدث الإنتان عادةً بسبب الالتهابات البكتيرية، ولكن قد يكون نتيجةً لعدوى أخرى مثل الفيروسات أو الطفيليات أو الفطريات، وتُشكّل مقاومةُ مضادات الميكروبات العائقَ الرئيسي في كبح التطور السريع للعدوى وتحدُّ الاستفادة من العلاج.

تُستعمل المضادات الحيوية للوقاية من عدوى الالتهابات البكتيرية وعلاجها، لكنها تصبح كل يوم أقلَّ نجاعةً، إذ تتناقصُ قدرتها العلاجية بسبب قدرة البكتيريا على تطوير نفسها وما يطرأ عليها من تغييراتٍ تجعلها مقاومةً للدواء. وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت قبل سنوات من خطر مقاومة مضادات الميكروبات، والتي تندرج تحتها: المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات والطفيليات والفطريات. وذاك الخطر بات واقعاً اليوم، فأعلنت المنظمة أن هذه المضادات هي أحد أكبر عشرة مُهدّداتٍ عالمية للصحة العامة، ويُطلق عليها الجائحة الصامتة رغم انتشار تقرير عام 2019 يُقدَّر وقوع 13.66 مليون حالة وفاة في العالم نتيجة الإنتان بشكلٍ مباشر أو غير مباشر (أي خلال سلسلة الأحداث التي أدت للوفاة)، نحو خمسة ملايين حالة منها مرتبطة بمقاومة مضادات الميكروبات، أي ما يعادل ثلث معدل الوفيات إثر كوفيد-19 خلال العامين 2020-2021 البالغ عددها 14.9 مليون شخص.

وفي سوريا، بحسب التقرير نفسه، كان عدد الوفيات الناتجة مباشرةً عن مقاومة المضادات الحيوية 1700 حالة، ونحو 6400 حالة وفاة ارتبطت بمقاومة المضادات الحيوية، وهذه الأرقام أعلى من معدل الوفيات الذي تسبب به داء السكري أو أمراض الكلى أو أمراض الجهاز العصبي.

الأزيثرو: عتادُ الشتاء

صنَّفت منظمة الصحة العالمية المضادات الحيوية في ثلاث فئات، في تصنيفٍ يعتمد جزئياً على مدى تطوير مقاومة المضادات الحيوية، وهي: الوصول وتكون خط العلاج الأول، والمراقبة ولا يُنصح بها ويجب استخدامها بحذر، والأخيرة الاحتياط وهي الملاذ الأخير. يأتي التصنيف لتنظيم وتحسين استخدام المضادات، لكن ما يُنظِّم بيع الأدوية في السوق السوري ثلاثة عوامل: توافرها، وسعرها، وفعاليتها. والفعالية لا تتبَعُ المشورة الطبية بالضرورة، بل تعتمد على الشائع من اعتقادات الناس، وهذا ما أكسب أدويةً معينة شعبيةً كبيرة لدى غالبية الناس، مثل الدواء الأحمر والأسود (كلوكسام)، ودواء الحبّات الثلاث (الأزيثروميسين)، والحقنة الثلاثية (خليط السفترياكسون مع ديكلوفيناك الصوديوم والديكساميتازون).

يوضح الدكتور خالد صالح أن المشكلة تكمن بدايةً في التفريق بين الالتهاب، وهو رد فعل الجسم على أي ألم أو أجسام مضادة؛ وبين الإنتان الذي يحصل عندما يكون الالتهاب غير عقيم ويكون ارتفاع الكريات البيض مؤشراً عليه. وحتى نستعمل المضاد الحيوي كعلاج، يجب أن يكون الإنتان ناتجاً عن عدوى بكتيرية. لكن الاستعمال العشوائي يكبح نجاعة هذه الصادات، وتتدرّج الاستعمالات الخاطئة بدايةً من العلاج الذاتي، أو عدم الالتزام بالجرعة الموصوفة وأيام العلاج، أو تكرار المريض للدواء في حال إصابته بأعراض شبيهة لشكايته الأولى. وتُطوِّرُ البكتيريا في الحالات الثلاث مقاومةً ضد الدواء وتصبح أشدّ خطورة.

يقول الصالح: «قُبيلَ وباء كوفيد-19، كان الأزيثروميسين فعّالاً، لكن للأسف جرى الترويج له مع انتشار فيروس كورونا واستُخدم في البروتوكول العلاجي. ومع أنّ آخر الدراسات أوصت بالتوقف عن استخدامه في علاج كوفيد-19 فيروسي المصدر، إلا أن مثل هذه الدراسة لا تنتشر أمام الترويج للأزيثروميسين كعلاج سحري إلى حد بيعه كالسكاكر، التي يكاد تأثيره يشابهها. تؤكد هذا الصيدلانية لانا، وبحسب تقديرها، يطلب مريضٌ واحد على الأقل في كل ساعة مضاداً حيوياً دون وصفة طبية، تقول: «يطلب المرضى الأزيثروميسين أكثر من السيتامول، ولكل أنواع الآلام. بقيَ القليل فقط حتى يُطلب للأزمات العاطفية».

خلال جائحة كوفيد، ومع تكرار أزمات ارتفاع أسعار الأدوية في سوريا، لوحظ تكرارُ انقطاع المضادات الحيوية من أسواق دمشق، وخاصةً الأزيثروميسين، وهو الأكثر رواجاً والأرخص سعراً (نحو 12 ألف ليرة سورية، أي أقل من دولار واحد)، وهذا ما يُشجّع الكثيرين على الميل لتخزينه بداية الشتاء، واستعماله فيما بعد للآلام أو نزلات البرد وحتى للإنفلونزا فيروسية المصدر. وكان الأزيثروميسين الدواء الأكثر رواجاً بحسب ورقة بحثية منشورة في مجلة ابن سينا الطبية عام 2021، لتكون النتيجة المتوقعة هي مقاومة البكتيريا للدواء.

تساهُل القطاع الطبي في مقاومة الصادّات الحيوية

تعتمد شريحة واسعة من السوريين على العلاج الذاتي تجنباً لزيارة الطبيب التي باتت مكلفة (خمسون ألف ليرة وسطياً)، وآخرون يستشيرون الموظف في صيدلية الحي، والذي ليس مختصاً بالضرورة. وفي الحالتين، وعدا حالاتٍ نادرة، يحصل المريض على المضاد الحيوي. ويسود الاعتقاد بأن المضادات الحيوية قادرة على صنع المعجزات وعلاج كل الأمراض، وهذا ما أكدته الصيدلانية لانا. تعمل لانا في إحدى صيدليات أطراف العاصمة بأجرٍ زهيد، مثل عموم الصيادلة المتخرجين حديثاً، فلا يتجاوز الراتب الشهري 700 ألف ليرة سورية (ما يعادل خمسين دولاراً أميركياً). وتنوّه لانا إلى أن تدني الأجور يَحولُ دون عمل أصحاب الاختصاص في الصيدلية، ما يساهم بدوره في بيع المضادات دون السؤال عن وصفة الطبيب. كما  يميل بعض الأطباء للخضوع إلى ضغط المريض الذي يريد الشفاء العاجل فيصفون دواءاً بمفعول مضاعف بدلاً من خطوط العلاج الأولى، أو رغبة من الطبيب في التسويق لنفسه على أنه صاحب العلاج الأفضل، عدا عن الأطباء الذين يصرفون الصادّات دون دراية كافية أو مسؤولية، وتعودُ لانا مراراً لدور أصحاب الصيدليات المختصين في صرف الصادات تحت ذريعة «سيجدُ عند غيري».

وهذا ما كشفته دراسة مقطعية قام بها الدكتور أنس بهنسي عام 2014، ونُشرت في مجلة جامعة طيبة للعلوم الطبية. شملت الدراسة 350 صيدلية في دمشق واللاذقية وطرطوس، وصرّحَ المشاركون فيها بصرف الصادّات الحيوية دون وصفة. في العاصمة دمشق وحدها أكثر من 85 بالمئة من الصيادلة يبيعون المضادات الحيوية دون وصفة طبية، ووفقاً لنفس الدراسة 58% من طلب الصادّات الحيوية بلا سبب.

يشارك الدكتور خالد الصالح الدكتورة لانا رأيها تجاه مسؤولية الأطباء في صرف المضادات الحيوية العشوائي والهستيري حسب تعبيره، ووفقاً لتجربته مؤخراً كان مُصاباً بأنفلونزا موسمية، ورغم معرفته التامة وزملائه أنها عدوى فيروسية، ألحوا عليه لساعات ليأخذ حقنة صاد حيوي ويتحسن أسرع، يستغرب سلوك زملائه ويقول: «المريض السوري ينجو برحمة الله، أنا أعرف وهم يعرفون وغالباً المريض يدرك: لا جدوى من استخدام الصادات الحيوية، لكن السائد يتفوَّق على العلم».

قبل الأزيثرومايسين، المُصنَّف في الفئة الثانية حسب منظمة الصحة العالمية (يُصرف بحذر ويراقب)، كانت الأدوية الأكثر شعبية من زمرة البنسلينات ومشابهاتها (الدواء الأحمر والأسود، أو الأصفر والأحمر)، وتندرجُ في الفئة الأولى وتعتبر خط العلاج الأول والثاني. وبحسب الدراسة المقطعية السابقة نفسها، كان الأموكسسيلين هو الدواء الموصوف في الغالب، لكن سعره يتزايد وفعاليته تتناقص. ويتجاوز سعر العبوة 50 ألف ليرة سورية للمنتج الأجنبي، و23 ألف ليرة سورية لمحلي الصنع. بدورها، تُشكّك الصيدلانية لانا في المادة الفعّالة في المضادات الحيوية وخصوصاً الأموكسسيلين، وتقول إنها تُفضّل إعطاء بدائل أفضل للمرضى.

ويؤكد الطبيب خالد هذا الأمر، فيَقسم عدم الاستجابة للمضادات الحيوية إلى نوعين: الأول رفض أجسام المرضى العلاج وتطوّر البكتريا ومقاومتها للدواء، والنوع الثاني مُرتبط بالمادة الفعّالة. ويشير إلى تدني جودة بعض الأدوية التي تكاد تكون مجرد سكر منحل في الماء، ولا تبدي أي ردة فعل عند المرضى.

ويعزو الطبيب خالد تعنيد العلاج إلى أثر الحرب في تفاقم مقاومة الصادات، ويذكر للجمهورية.نت أن «الطبيب المرغوب اليوم هو الذي عالج مصابي الحرب، لخبرته الواسعة، وهذا صحيح. ففي المستشفيات نكتشف أعقد أشكال الإنتانات، وفي حالة الحرب وعبء نقل الدم والنزوف العميقة والمفتوحة تزداد الالتهابات القيحية واستخدام الصادات على نطاق واسع يعزز هذا الأثر». في الحالة السورية كان تَوافرُ الدواء مُحرِّكاً أساسياً، فيقول الطبيب متأسفاً: «في المستشفى مريضي يموت جوعاً، ولست بموقف يسمح لي بالبحث عن الصادّ الحيوي الأنسب. في كثير من الحالات نذهب لخطوط العلاج الأخيرة مباشرة لتلافي مكوث المريض طويلاً في المستشفى، ولتجنيبه تكاليف الأدوية التي تفوق قدرته». يضيف ساخراً: «وفي الحقيقة لا تتوافر الأدوية كما نحلم، نضطر غالباً بسبب انقطاع الأدوية المناسبة إلى اللجوء للأقصى».

الرقابة والوعي المجتمعي

في مناطق سيطرة النظام، تتعامل ثلاث هيئات مع مقاومة المضادات الحيوية: اللجنة المركزية للوقاية من العدوى ومكافحتها، ومديرية شؤون الدواء، وإدارة مكافحة العدوى في مديريات المستشفيات. وتمتلك سوريا أيضاً مختبرات قادرة على تحديد البكتيريا المُقاوِمة. ومع ذلك، فإن هذه المختبرات لا تنتِجُ تقارير وليس لديها نظام رصد أو إبلاغ عن مقاومة المضادات الحيوية، ولا تساهم الهيئات الرقابية في أي دور يُذكر. علاوة على ذلك، لا تشارك سوريا في الشبكة الإقليمية لمكافحة العدوى.

قانونياً أصدرت وزارة الصحة عام 1988 قانوناً بأنواع الأدوية التي لا يجب بيعها للناس دون وصفة طبية، وكانت المضادات الحيوية ضمن القائمة التي ضمّها القانون. وصدر عام 1992 قانون يمنع الصيادلة من إعادة بيع المضاد الحيوي الموصوف للشخص نفسه دون إذن الطبيب، وقانون عام 1994 يمنع الأطباء من وصف مضاد حيوي أكثر من مرتين لعلاج العدوى نفسها لدى الفرد نفسه، لكنها حتى اللحظة تبقى هذه القوانين مجرد حبر على ورق ولا يتم تطبيقها، ويستطيع الفرد بسهولة شراء الصادّات الحيوية من أقرب صيدلية.

قابلت الجمهورية.نت مجموعة من الأشخاص لتتبُّع أسباب طلب المضادات الحيوية، وشملت ثلاثة أسباب رئيسية: أولها، الشعور بأن المرض والاستشفاء رفاهية، فلا يأخذ المريض وقتاً كافياً للتعافي. أحد أطباء قسم جراحة البولية أوضح لنا مشاركته في عمل جراحي رغم إصابته بالانفلونزا هذا الشتاء. في الحالة الطبيعية يُحظر عليه دخول غرفة العمليات، إلّا أن نقص الأطباء في جناحه أجبره على المشاركة ولم يرفض عندها حقنة الصادّ الحيوي ليستمر. في حين يقول رضا، وهو سائق ميكرو، إنه في اليوم الذي لا يعمل فيه لا يأكل أولاده، لذلك يطلب المضاد الحيوي لأي ألم يشعر به، وبحسب تعبيره: «بينفضني نفض».

السبب الثاني هو غياب نظام التأمين الصحي والاجتماعي في ظل تكاليف الطبابة الباهظة، فهي محدودة للعاملين في القطاع العام أو الشركات الخاصة، وغالباً يحولُ سوء إدارة الخدمة دون الاستفادة منها من قبل المريض. أمّا السبب الثالث فهو غياب ثقافة طبيب الأسرة أو الطبيب العام، فعددٌ كبيرٌ من المرضى لا يعرفون إلى أين يتوجهون في حال إصابتهم بمرض معين أو آلام معينة.

ووفقاً لورقة بحثية منشورة عام 2021 في مجلة ابن سينا الطبية، قيّمت سلوك سوريين وسوريات وممارساتهم فيما يتعلق بالصادّات الحيوية، تبيّنَ أن الاعتقاد الخاطئ الأكثر شيوعاً هو أن المضادات الحيوية تقلل الألم والالتهابات.

هجرة الصادّات ومقاومتها

سرّعت هجرة وتهجير السوريين خلال العقد الماضي في اكتشاف وعزل سلالات مُقاوِمة للمضادات الحيوية في أماكن اللجوء، وانتقال عبء هذه المقاومة من سوريا إلى دول العالم. عام 2016، أبلغت مراكز الرعاية الصحية لطالبي اللجوء في أوروبا عن مسببات الأمراض المقاومة للأدوية المتعددة بين المرضى البالغين واللاجئين من سوريا. في ألمانيا، وبين اللاجئين من سوريا، كان معدل مسببات الأمراض المقاومة للأدوية المتعددة سلبية الغرام 60 بالمئة، وبيّنته ورقة بحثية معنونة: «مقاومة الصادات الحيوية في سوريا من مشكلة محلية إلى تهديد عالمي».

ورغم كل التوصيات العلمية محلياً أو عالمياً، حتى اللحظة لا تتحمّل الهيئات الحكومية العالمية عبء البحث والتطوير في مجالات البحث العلمي المتعلق بتطوير المضادات الحيوية إلّا بمبالغ زهيدة، ولا يُعتبَر مجالاً واعداً ومُحفّزاً للاستثمار بسبب قلة العائدات، ومحدودية شركات الأدوية المُساهِمة في تطوير هذه الأدوية. حيث تتلقى مشاريع الشركات المنتجة للأدوية المضادة للبكتيريا تمويلاً أقل بسبعة عشر ضعفاً من شركات علاجات الأورام، بحسب تحليلات التكنولوجيا الحيوية. كذلك فإن تحذيرات البنك الدولي والتنبؤ بأزمة مالية عالمية متوقَّع حدوثها عام 2050، مشابهة للأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، لم يُعتَبروا حافزاً كافياً للاستثمار.

ووفقاً للتقديرات، قد تتراوح الزيادات العالمية في تكاليف الرعاية الصحية من 300 مليار دولار إلى أكثر من تريليون دولار سنوياً، ومن المتوقع أن غالبية الناس سيعيشون في فقر مدقع في البلدان منخفضة الدخل مثل سوريا.

ليس مُستغرَباً عجز سوريا عن تحمل أي نكسة اقتصادية جديدة، لكن رغم خطورة الوضع الحالي صحياً وتعقيده، وعلى امتداد الجغرافيا السورية وباختلاف القوى المُسيطرة، لا تُبدي أي جهة نيّة تحمُّل مسؤولية مقاومة الصادات الحيوية، مع أن مستشفيات العاصمة دمشق التي تُعتبر متقدمةً عن باقي المحافظات اليوم قد تحتاج بشكل دوري لإدخال أدوية جديدة قد يصعب توافرها. وهذا ما يوضحه بحث منشور في مجلة جامعة دمشق للعلوم الطبية، يدرس تحسّس أنواع الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية المتوافرة في مستشفى الأطفال الجامعي في دمشق، ووفقاً لاستنتاج البحث: «الخيارات العلاجية لدينا محدودة، ولهذا لا بد من إدخال المضادات الحيوية الأحدث في خطط المعالجة لدينا».