قد يُخيَّلُ لكثير من الناس، ومن بينهم كثيرٌ من السوريات والسوريين، أن إرثَ لحظة 2011 لا يحيا بحق إلا في الشتات السوري، أو بشكل إشكالي ومُلتبس في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في الشمال الغربي، حيث يحلو للكثير من قوى الأمر الواقع، الشريكة في قمع الناس وتعذيبهم ونهب أرزاقهم وحشرهم في قوالب ثقافية ودينية خانقة، أن تنسب نفسها لـ «الثورة».

لكننا نعلم من عملنا اليومي، ومن شبكات كُتابنا وكَاتباتنا، ومن الرسائل البريدية التي تصلنا، أن واقع الأمر مختلف، وأن كثيراً من الناس على امتداد الجغرافيا السورية، رغم شقائهم اليومي وخوفهم الدائم وفهمهم لتعقيدات وصعوبة التغيير السياسي في الأمد القريب، يستلهمون تلك اللحظة التأسيسية، ويحاولون ضمن دوائرهم وبما تسمح به أدواتهم وظروفهم الإبقاء على جذوة الحرية والأمل بغد أفضل. 

منهم من أراد التفاعل مع ذكرى الثورة بنصوص طويلة بعض الشيء تُحاول التفكير بالمستقبل كما فعلت ديالا المصري في نصّها من دمشق، أو استرجاع ذكريات 2011 وربطها بالحاضر كما فعلت سنيّة الماغوط في نصّها من سَلَميّة، ومنهم من بعث لنا بكلام وجداني مكثّف أحببنا تحويله إلى قصص مُصوَّرة قصيرة.

هذه قصة جود خلف التي تكتب لنا من حلب: