السوريون في تركيا وقف ديني

 

«إنهم يسرقون أطفالنا» يقول لي صديقي الذي يعيش في ولاية كلّس منذ سبع سنوات.

لا يسيء الرجل فهم ما يحدث، ولا يقدم وصفاً نظرياً يمكن تصنيفه تحت بند «المظلومية السورية» التي نعيشها منذ سنوات، لكنه يشير بوضوح إلى المخاطر التي يراها قسم من اللاجئين السوريين في تركيا تجاه أطفالهم، التي يضخمون بعضها تحذيراً من نتائج مستقبلية، فيما يستهين قسم كبير منهم بها وينقادون مع التيار، بل ويتحولون إلى الدفاع في كلّ مرة.

يزيد عدد الطلاب السوريين في المدارس التركية عن ستمائة وخمسين ألف طالب وطالبة في مختلف السنوات بحسب وزارة التربية التركية، ويقارب هذا العدد أو يزيد عليه عدد الطلبة في سن الدراسة من غير الملتحقين بركبها، خاصة من هم في سنّ المرحلة الثانوية. ويدخل معظم الطلاب الملتحقين منذ المرحلة الإعدادية أو الثانوية إلى مدارس «إمام وخطيب»، التي هي مدارس حكومية تركية يحتل التعليم الديني حيزاً واسعاً في مناهجها، والتي زاد انتشارها بتوجيهات حكومية ترافقت مع تسلم حزب العدالة والتنمية للسلطة في تركيا، إذ ازدادت بمعدل عشرة أضعاف عمّا كانت عليه قبل خمسة عشر عاماً، حتى أن عددها يزيد اليوم عن أربعة آلاف وخمسمائة مدرسة.

منذ العام الدراسي 2016-2017،أُغلقت المدارس، أو ما يعرف بمراكز «التعليم المؤقت»، التي افتتحت مع بداية اللجوء السوري في تركيا والتي كانت تتبع للحكومة المؤقتة، كما أغلقت المدارس السورية الخاصة أو التابعة لجمعيات أهلية، لتبدأ عملية دمج الطلبة في المدارس التركية، خطوة رآها بعض الأهالي محقة، فهم يريدون لأطفالهم الاندماج والحصول على شهادات تركية تؤهلهم للدخول إلى الجامعات التركية، هذا إذا كان وجودهم في البلاد شرعياً أو مستمراً، وإذا كانوا بحق يتطلعون لنيل الجنسية التركية، صعبة المنال، التي بدأت تأخذ منحى مختلفاً منذ بداية عام 2019. وبمقارنة بسيطة، نجد أن عدد الحاصلين على الجنسية التركية حتى مطلع العام الجاري يبلغ نحو 80 ألفاً، أي أنه بالكاد يتجاوز نسبة 2% من إجمالي عدد السوريين في تركيا، ذلك بالإضافة إلى عدد غير معلوم من العالقين في أحد مراحل الحصول على الجنسية، بمصير مجهول.

يقول صديقي إن الجميع يتحدثون في هذا الأمر وكأن هناك خيارات أخرى، «القرارات نُفذّت بالفعل، وعلينا أن نطيع، فلا حقوق واضحة لما نحمله من أوراق»، في إشارة منه إلى بطاقة الحماية المؤقتة «الكيملك».

يقول الأستاذ أحمد، أحد المدرسين الذين رفضوا ذكر اسمهم بالكامل خوفاً من المحاسبة وإخراجهم من السلك التعليمي: «هناك هوة كبيرة حدثت بعد هذا القرار، الطلاب غريبون عن اللغة التركية وهو ما أثر على تحصيلهم العلمي، خاصة وأن المدارس السورية في تركيا كانت تعلم الطلبة باللغة العربية، وبمناهج عربية أيضاً». يضرب المدرّس مثالاً عن الامتحان التأهيلي الذي تجريه المدارس التركية كشرط للدخول إلى المرحلة الثانوية، باللغة التركية أيضاً، يقول إن معظم الطلبة استطاعوا تحصيل الحدّ الأدنى من العلامات، وهو ما أهلهم للالتحاق فقط بالمدارس المهنية أو مدارس الإمام وخطيب.

نعود إلى الإمام وخطيب، وهي مدارس تفرد ما يقارب 70% من ساعاتها التدريسية لدروس العلم والثقافة، و30% للمواد الدينية كـ «القرآن الكريم، السيرة النبوية، الفقه، الحديث، التفسير، تاريخ الأديان، الخطابة، التاريخ الإسلام». ولا يقتصر التوجه الحكومي التركي على تعليم الطلبة السوريين فيها، بل على الأتراك أنفسهم، بما تناله من دعم حكومي يجعلها متناسبة في أكلافها مع الطبقة الفقيرة والمتوسطة. كذلك سُمح لمرتادي هذه المدارس بالالتحاق بمعظم الكليات التركية بعد حصولهم على الثانوية العامة منها، بعد أن كانت تقتصر في سنوات ماضية على كلية الشريعة.

«لسنا ضد تعليم الدين في المدارس»، يقول المدرس أحمد، و«لكن أعباء دراسة أربعة كتب إضافية عن المنهاج العام ليست بالأمر السهل، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار صعوبة اللغة التركية وعدم إتقانها من قبل الطلبة»، متسائلاً عن سبب عدم ترك الخيار الطلبة بالالتحاق أو عدمه؟

يخبرنا أبو منذر، وهو مدير مدرسة سابق في ولاية الريحانية، أن أعداداً كبيرة من الطلبة قد توقفت عن التعلم، يراهم في الأزقة والورش والمعامل، ويقول إنه خاطب آباءهم مراراً لإكمال تحصيلهم العلمي دون جدوى، فمعظمهم «يختصر الوقت» طالما أن النهاية ستكون الرسوب أو الفشل بالالتحاق بالجامعة، فلماذا عليهم أن يهدروا أعمارهم سدى، «لا صنعة ولا وظيفة». كثيراً ما خانته الحجة لإقناعهم وهو يرى وجه حق فيما يطرحونه، يقول إن «جيلاً كاملاً سُرق من بين أيدينا، بين ضياع التعليم ونسيان اللغة الأم، فمعظم الطلاب الجدد لا يجيدون كتابة الحروف العربية»، يضم يديه وهو يخبرنا «لا نحتاج لآلاف المشايخ، نريد من يبني بلادنا التي سنعود إليها شئنا أم أبينا».

يختصر صديقي كلامه وهو يحاول عبثاً تدريب طفلته على كتابة بعض الأحرف العربية: «السوريون هنا وقف ديني للحكومة التركية».

«ترتفع إيجارات المنازل كلما انخفض التعاطف الديني مع القضية السورية»، يقول صاحب دكان المواد المستعملة الذي التقيته في ولاية غازي عنتاب.

التعاطف كان السمة البارزة في السنوات الأولى من الثورة، دائماً ما كان يترافق هذا الشعور مع كلمة «إسلام»، وأحياناً مع تعابير من التحسر والشتائم لبشار الأسد وقواته التي تقتل المسلمين دون رحمة. قُدّمت مساعدات كبيرة في تلك الآونة، وراعى الأتراك حال اللاجئين الجدد وعملوا على تيسير أمرهم، ولا نعرف حقيقة كيف انقلب الأمر بين ساعة وضحاها، هل خرجنا نحن عن ملّة الإسلام، أم أن المال يفوق بزينته ما وقر في القلب من عقيدة.

بات الحصول على منزل في الولايات التركية يقتضي دفع ما يزيد عن نصف أجور العمل، غاب التعاطف الإنساني وتجاوز حدود المراعاة إلى ما يمكن اعتبارها ظلماً، فمع كثرة الطلب تحولت المنازل، حتى تلك التي لا تصلح للسكن، إلى سلعة مرغوبة؛ «السوري بيدفع، ويُسرَق منه التأمين في غالب الأحيان، ويُطرد من منزله في أي وقت إن دفع أحدهم مبلغاً يتجاوز السعر حتى بخمسين ليرة» يقول أبو صلاح (دلّال عقارات في عنتاب)، ويضيف أن كثراً من أصحاب البيوت يرفضون اليوم تأجير منازلهم لسوريين، أما الآخرون فيرفعون الثمن وليس باليد حيلة.

كلمة «سوري» كانت تفتح أبواب المنازل المغلقة حتى العام 2015، يقول أبو أحمد، أحد سكان ولاية مرسين، أما اليوم فباتت «تغلقها» إلّا في وجه أصحاب الأموال، ويوضح أن إيجار بيته زاد أربعة أضعاف منذ وصوله إلى مرسين في العام 2012، إذ يدفع الرجل اليوم 1100 ليرة تركية كبدل إيجار للبيت، بعد أن كان يدفع 300 ليرة عند وصوله.

«دلّوني على السوق» يقول بائع الخضار في ولاية كلّس الحدودية 

لم نكن يوماً مهاجرين ولا كانوا أنصاراً كما أرادت الحكومة التركية متمثلة برئيسها أن تسوّق لواقع الحال، كان لسان حالنا ومنذ وصولنا إلى تركيا ما قاله يوماً عبد الرحمن بن عوف للأنصار بعد وصوله إلى يثرب «دلوني على السوق».

خلافاً لما يتداوله الأتراك من أحاديث يعرفون غالباً في قرارة أنفسهم عدم صدقها، من أن الحكومة التركية خصصت رواتب للاجئين السوريين وآوتهم وقدمت لهم بدل السكن والطعام والتعليم وغيرها من الخدمات، فقد التزم السوريون بسوق العمل، ولساعات طويلة أحيوا فيها من خلال ما قدموه مدناً كانت تنام عند الخامسة عصراً، خاصة في الولايات الحدودية، عمالاً لساعات طويلة في اليوم وأصحاب مشاريع وورش صغيرة وبسطات خضار ودكاكين سمانة ومحلات ألبسة ومطاعم، حتى أن قسماً منهم كانوا أصحاب معامل كبيرة. لا ننكر تغاضي الحكومة عن بعض الورقيات التي تخص التراخيص والضرائب، إلّا أن وصف «المهاجرين» بالمعنى الذي تقصده الحكومة التركية لا ينطبق على السوريين بحال من الأحوال.

في شارع المرتضى، أحد أهم الشوارع التجارية في ولاية كلّس، عشرات المحلات السورية وبضع محلات تركية، يزيد إيجارها عن ألف وخمسمائة ليرة تركية، وتصل في بعض المحلات لثلاثة آلاف ليرة تركية. يقول صاحب أحد المحال، ممن طالتهم عقوبة «التشميع»، إن قيمة الترخيص والمالية وإذن العمل تتطلب مبلغاً يوازي إيجار المحل، وهو ما سيدفع معظم أصحاب المحلات للإغلاق والبحث عن عمل آخر.

القرارات الجديدة أثرت بشكل خاص على أصحاب المحلات المتطرفة عن الأسواق، يقول مازن، وهو صاحب دكان سمانة، إن ربحهم لم يكن يتجاوز «ألفي ليرة تركية شهرياً» نظراً لكثرة عدد المحلات، وهي لا تكفي للضرائب المفروضة وبدل الإيجارات والفواتير؛ «كنا مستورين وعايشين على قدنا» يكمل مازن، الذي عرض دكانه للبيع بخسارة على حد قوله.

أصحاب المعامل قاموا بالاستغناء أيضاً عن العمال السوريين، «سابقاً كانوا يشغلونا لأنو نحنا أرخص من العامل التركي، اللي مجبرين يساوولوا ضمان صحي وتسجيل بالتأمين، أما اليوم فلازم يطالعونا إذن عمل ويسجلونا بالتأمينات، لهيك بطلونا»، يقول مصطفى الأسعد أحد العمال في المنطقة الصناعية بكيليس، الذي قرر العودة إلى سوريا بعد أن ضاقت به السبل.

بسطات الخضار مُنعت في الشوارع منذ ما يزيد عن عامين، وأغلقت معظم مكاتب المنظمات الإنسانية التي كانت تقدم المساعدات، إضافة إلى أن الموظفين السوريين فيها أجبروا على ترك وظائفهم أيضاً. أما الطبابة، فتدرس السلطات التركية الآن تحميل اللاجئ جزءاً من تكاليف العلاج، بعد أن أقفلت كافة المستوصفات التابعة للمنظمات الصحية، ليبقى كرت الهلال الأحمر المقدم من حكومات أوروبية للحدّ من الهجرة أمل السوريين في البقاء، رغم أنه لا يتجاوز مبلغ 120 ليرة تركية لكل فرد، ولا يحصل عليه سوى ربع السوريين، ضمن معايير خاصة أهمها أن تزيد العائلة عن خمسة أشخاص فما فوق.

لم يعد هناك من يدلُّ السوريون على السوق، هذا إن بقي سوق في الأصل لهم، كذلك لن يقاسمهم أحد الطعام والمأوى، في الوقت الذي يتصدر فيه بعض الإسلاميين مهمة الدفاع عن شرعية هذه القوانين، ولا يكاد يمر يوم دون تذكيرنا بالمهاجرين والأنصار عبر المنابر الوحيدة المسموح لها العمل، دون التفكير بحال «المهاجرين» الذين سيجبرون على العودة إلى «قريش» في ظل هذه الظروف، يقول صديقي إننا لا نملك خيار الرفض أو الاعتراض، مكرراً عبارته نفسها: «نحن وقف ديني للحكومة».

الشيخ الرفاعي، «اطمئنوا كلوا بينحل»

في السجون الكبيرة التي تُفرض علينا كـ «ضيوف»، بما تعطيه لنا وثيقة الحماية المؤقتة من حرية حركة محدودة بالولايات التي سجلّنا وجودنا فيها، فيما يصبح الحصول على إذن للسفر أمراً شبه مستحيل، وقد تستدعي المخالفة الترحيل إلى الأراضي السورية في ظروف أقل ما يقال عنها «لا إنسانية»، ودون سابق إنذار يحرم مئات الآلاف السوريين من أعمالهم ومن ما بنوه من مشاريع صغيرة يطلق عليها السوريون لفظ «سبوبة» للعيش، ومع ما تداولته وسائل الإعلام من انتهاكات بحق السوريين في ولاية إسطنبول وترحيل مئات السوريين إلى الداخل السوري، وتوقف من حالفه الحظ عن العمل والخروج من المنزل خوفاً من حملات التفتيش، ومع ما أصدرته الولاية من تطمينات لاحقاً بإعطاء مهلة شهر واحد للمخالفين دون ترحيلهم غير آبهة بمصيرهم، يطلّ علينا الشيخ الرفاعي في مقطع صوتي نُشر على صفحات فيسبوك، يشرح لنا فيه أنه تم التواصل مع أصحاب القرار «مشكورين»، وتم الاتفاق على عودتنا إلى أماكن «استضافتنا»، بينما يصفنا ملهم الدروبي بـ «لا حس ولا ذوق» بعد أن بصقنا في صحن مضيفنا.

يقول صديقي إن الأمر ليس متعلقاً بفوز المعارضة التركية في ولاية إسطنبول، بقدر ما أنه يبدو عقوبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم نفسه لخسارته في انتخابات الولاية، وكأن مواقفه في استضافة اللاجئين هي التي سببت هذه الخسارة، ليبدأ بحملة من القرارات العقابية لإرضاء الشارع المحتقن ضد وجودنا في تركيا، متجاهلاً الأزمات الاقتصادية والسياسية والخلافات الحزبية داخل صفوفه، باحثاً عن شماعة لتبرير ما حدث، ولم يكن أمامه سوانا، فجسم «السوري لبيس» ولا يملك سوى الحمد والشكر تجاه كل قرار.

سمسرة والله يجزيك الخير 

من تهريب البشر عبر الحدود التركية، مروراً بإذن السفر والحصول على الكيملك والدخول إلى سوريا عبر إجازات العيد، يصادفك وعلى العلن سماسرة سوريون، يضعون أرقامهم على وسائل التواصل الاجتماعي ويتقاضون مبالغ مالية عن كل خدمة لا يمكن إتمامها دون مساعدة تركية، سواء من الجندرما أو موظفي البلديات.

في كل مرة عليك أن تكتفي بالقول «كتر خيرك» وأنت تدفع المعلوم، يقول غيث «لا أعرف كيف يحجز السماسرة دور الدخول إلى سوريا في الوقت الذي يحاول فيه الأشخاص العاديون مراراً دون جدوى، ليعلق من يحاول الحجز بنفسه بين انتظار كود الطلب والرسائل التي لا تأتي، والتي يفترض أن تتضمن شيفرة للحجز. يمكن حل هذه المشكلة بمبالغ تصل إلى 300 ليرة تركية في مكاتب السمسرة»، أما على الحدود فتتحول الأرقام إلى الدولار.

الأمة العثمانية في إعزاز 

ليسوا ضيوفاً في المناطق السورية التي سيطروا عليها، هم أهل الدار وسكانها ونحن الضيوف في ديارنا أيضاً، يقول علي الياسين، أحد سكان مدينة إعزاز، فهم يتحكمون بكافة مفاصل الحياة من التعليم والصحة والخدمات، كذلك الأمن والشرطة وغيرها، هم الحكام الفعليون في المنطقة، وتتسابق الفصائل والمجالس المحلية إلى نيل الرضى والقبول.

آمرٌ تركي في كل مؤسسة، وموافقةٌ تركيةٌ حتى لأخذ تصريح صحفي للحديث عن أي شأن يختص بالداخل السوري، وختمٌ تركيٌ على شهادات الثانوية العامة، وصورة علم تركي على الجلاء المدرسي، وحواجز وشرطة عسكرية تركية، وكهرباء ومنتجات وبضائع تركية، وقرار تركي فيما يتعلق بالحرب والسلم والنخوة والوقوف كمتفرجين فيما يتعلق بأي حدث. لا إذن سفر مفروض على الأتراك في سوريا، ولا ضرائب على المنتجات والشركات التي تغرق الأسواق، أما حين نريد تجميل المدينة، فنسمي حديقتنا باسم الأمة العثمانية، ونستكمل تجميل دوار الثورة في إعزاز بالعلم التركي.

السوريون وقفٌ ديني 

جرت العادة في سوريا أن يكون لكل مسجد في المدن والبلدات وقفٌ من المحال التجارية والأراضي الزراعية، التي يعود ريعها لتغطية أكلاف هذه المساجد (مصاريف تشغيلية –أجور)، ويتم ضمانها أو استئجارها عن طريق المزايدة. في كل عام يتجمع الناس لحضور المزاد، الذي غالباً ما يصل لأسعار توازي الأرباح أو تزيد عنها، فإن هلك الزرع أو تضرر واساه الناس وأخبروه «إن تجارته مع الله ولن يضيع عمله في الآخرة»، وإن رأى الناس في عمله خيراً وبركة في الرزق قالوا «إنه يزاود حتى على الله ويسرق ماله».