الجمهورية السابعة والثلاثون

 

ثمة انقسام حاد ومؤلم ضمن فريق تحرير الجمهورية هذه الأيام، قوامه أقلّية مُستمتعة بنكتة «لم نفعل كذا، أو لم نلتقِ، أو لم نتحادث... إلخ منذ العقد الماضي»؛ في مقابل أغلبية قامعة، بحق، صراحةً، لـ«الطرفة» العظيمة؛ وهناك أقلّية ثانية، أصغر من الأولى، تناقش إن كان العقد الجديد قد بدأ فعلاً مع بداية 2020 أم يجب أن ننتظر حتى العام المقبل. وباعتبار أن كاتب هذه السطور ينتمي للأقلية الأولى، فسيقول إنه حان الوقت لعدد جديد من أسبوعية الجمهورية، إذ لم ننشر عدداً منذ العقد الماضي. وقبل أن تنضمّ يا عزيزي القارئ، محقاً، للأغلبية القامعة، خُذ بضع ثوانٍ للتفكير في كلٍ ما حدث منذ نشر العدد الأسبوعي الماضي: محلّياً، استقبل فلاديمير بوتين بشار الأسد في دمشق، ورافقه في جولة سياحية في العاصمة السورية، وقد نفعت تغطية الزيارة الأسدية لبوتين في أن يكتشف السوريون شكل وزير الدفاع السوري، بكامل أبّهته وهيبته. ودولياً، إثر تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، شمل سفارةً أميركية مُحاصرة إيرانياً -إذ أن موضات الثمانينات لم تعد إلينا هذه الأيام فقط في الملابس- اغتالت الولايات المتحدة الناشط البيئي قاسم سليماني، وسال الكثير من الدمع والبقلاوة على فراقه، وحبس العالم أنفاسه بانتظار حرب عالمية ثالثة بدأت وانتهت قبل أن نتمّ إعداد هذا العدد. وسط ذلك، يُسمح للبعض أن يطلق نكات القلق على «استقرار المنطقة» بعد مقتل الحاج سليماني على كبريات وسائل الإعلام، في حين تُقمع نكتة «العقد السابق» لأنها سخيفة؟! لا عدالة في هذه المنطقة. لا عدالة.  

في العدد السابع والثلاثين من أسبوعية الجمهورية: يفكر ياسين الحاج صالح في الصفح والوعد تفاعلاً مع أفكار حنة آرنت؛ وتروي منى بكور قصة كفاح غصون لامتلاك حياتها و«ديكورها»؛ ويستعرض وسيم الشرقي بؤس وفكاهة البروباغندا في مسلسل ممالك النار؛ ويعرض علاء رشيدي الجزء الأول، عن كابول الأفغانية، من ثلاثية عن مدن حُرمت من الموسيقى؛ وتُراجع وديعة الفرزلي فيلم قصة زواج لنوح باومباخ.